اخبار موجزة

طقس

بداية
بيان صادر عن

بيان صادر عن

مجلس الإتحاد للمجلس الفدرالي لروسيا الاتحادية

بمناسبة الذكرى ال70 لبداية الحرب العالمية الثانية

 

يدعو مجلس الإتحاد للمجلس الفدرالي لروسيا الاتحادية على وشك الذكرى ال70 لبداية الحرب العالمية الثانية المجتمع الدولي إلى تقييم الأسباب والعواقب لهذه الحادثة التاريخية المؤسفة.

إن الحرب العالمية الثانية التي بدأت في 1 سبتمبر عام 1939 م أصبحت أكبر مأساة القرن ال20 وأزهقت أرواح الملايين من البشر ويجب أن تبقى ذكراهم نقاء وبعيدة عن أي تشوهات مختلفة قد تخدم مصالح سياسية.

التاريخ قد قرر بأن المذنب الرئيسي في هذا المأساة قيادات ألمانيا النازية ووصفت محكمة نورنبيرغ أعمالهم بإشعال فتيل الحرب العدوانية بأنها جريمة بشعة ضد الإنسانية. وقد اعترف المجتمع الدولي بهذا الحكم بشكل نهائي وغير قابل للنقاش.

الحرب العالمية الثانية كانت نتيجة الخلافات الكبيرة بين دول العالم والتوجهات العدوانية والغرور من بعض الدول التي ظهرت في مطلع 1920.

في نفس الوقت جدير بالذكر أن القوى السياسية التي كانت في بعض الدول ذات النفوذ في القارة الأروبية اعترضت قبل بداية الحرب العالمية الثانية على إقامة نظام الأمن الجماعي الذي لا يمكن تصوره في ذلك الوقت بدون مشاركة الإتحاد السوفياتي كما هو الأن بدون مشاركة روسيا الإتحادية.

بالإمكان تقييم سياسة موسكو الخارجية بدءا من العام 1930 بطرق مختلفة وتفسيرات مختلفة لكن الحقيقة التي لا تحتمل أي شك هي أن الإتحاد السوفياتي بشكل متواصل كان مع تأسيس نظام الالتزامات والضمانات المتبادلة الذي يدعو إلى منع حدوث الخلافات العسكرية الشاملة.  وللأسف الشديد لم يحصل هذا الموقف على دعم الدول الأخرى خلال فترة تفكيك أحادي الجانب من قبل ألمانيا النازية لما يسمى بنظام ورساي- واشنطن وهو نظام العلاقات الدولية التي كانت نتيجة للحرب العالمية الأولى ولم يحصل على الدعم أيضا أثناء عملية ضم أوستريا وأيضا عندما لتهدئة هيتلر مُنح له حق تحديد المسير لتشيكوسلوفاكيا – الدولة الأوروبية المستقلة.

.        لم تصبح الحرب العالمية الثانية مأساة قاسية فقط بل وأصبحت درسا لن ينساه البشر الذي عانى من هذه الكارثة المدمرة فبعد عام 1945 كون نظام العلاقات الدولية الجديد المبني على مبادئ أساسية ديموقراطية كاحترام متبادل ورفض استخدام القوة اعتمدت من الأمم المتحدة ومنظمات دولية أخرى.

غير أن البعض في الدول الأوروبية بما فيها الدول التي انضمت إلى ألمانيا النازية إبان الحرب إضافة إلى بعض المسؤولين في مؤسسات برلمانية أوروبية يحاولون إعادة النظر في الأسباب الفعلية للحرب العالمية الثانية وتحميل الاتحاد السوفياتي المسؤولية المشتركة مع ألمانيا النازية عن نشوب الحرب وذلك عشية ذكرى يوم محزن في تاريخ البشر كما يسعون إلى تبرئة حلفاء النازيين الذين كانوا يرتكبون أعمال وحشية في أراضى الدول المحتلة من قبل النازيين والذين تم القضاء عليهم وعلى الرايخ الثالث بالكامل.

يؤكد مجلس الإتحاد للمجلس الفدرالي لروسيا الاتحادية بشكل حاسم أن محاولات مثل هذه تعد إساءة مباشرة لشعبنا متعدد القوميات الذي دفع ثمنا باهظا إبان الحرب العالمية الثانية.  وأن الخطوات الهادفة إلى إعادة كتابة التاريخ العالمي لها أهداف سياسية بعيدة المدى موجهة إلى مراجعة نتائج الحرب العالمية الثانية و هذه الخطوات المؤسفة تؤدي إلى نسف نظام العلاقات الدولي القائم حاليا وبروز بؤر التوتر الجديدة بين شعوب القارة الأوروبية وبلدانها مما يخالف المبادئ الأساسية للعلاقات الدولية ومصالح الأمن والاستقرار العالمي.

يدين مجلس الإتحاد للمجلس الفدرالي لروسيا الاتحادية بشدة أي محاولات لتفسير الحقائق التاريخية بنزعة معينة يُستخدم كوسيلة للسيطرة على العالم في الوقت الحالي.

يعتمد المجلس على التفاهم والدعم من قبل الجميع ممن يهتمون بالحقيقة التاريخية والمستقبل الآمن للقارة الأوروبية والعالم أجمع.

 

18 يوليو، 2009

 
< السابق   التالى >
© 2012 Embassy of the Russian Federation in the Republic of Yemen
تولدت الصفحة اثناء '0.036840' ثوان